Sunday, April 14, 2013

نظام الأمن والأمان



من المجدي دوماً التساؤل عن طبيعة النظام الذي نرزح تحته. هل نعيش في ظل نظام فاشي؟ كنت أود أن اكتب هذه التدوينة عن هذا الموضوع، لكن زبدة الكلام فيه قليلة كماً ولربما يعرفها المعظم. (أنصح بتشغيل الأغنية خلال القراءة)



أولاً، إذا ما بحثنا عن أي نوع من أنواع المعايير لتقييم إذا ما كان نظام ما فاشياً، وهناك العديد من هذه المعايير، صاغها العديد من المفكرين، من أمثال اميليو جنتيلي على سبيل المثال لا الحصر، سنكتشف أن النظام الذي نعاني بسببه ونرزح تحته ليس نظاماً فاشياً على الإطلاق. إن كون نظام ما نظاماً فاشياً يستدعي الكثير من الشروط والعوامل التي لا تنقص النظام الأردني فحسب، بل يحتاج النظام الأردني للعديد من سنوات العمل الجاد على تطوير ذاته من أجل الوصول لها. مثلاً، النظام الأردني لا يمتلك حزب نظامي مكون في سواده الأعظم من الطبقة الوسطى، إذ لا وجود لطبقة وسطى. يفتقر النظام لأي بنية فكرية ولو عامة فيما يتعلق بالإقتصاد أو السياسة أو الأيدلوجيات. لا يمتلك النظام رؤية، لا من بعيد ولا من قريب، ولا نظرة أو رغبة بالقوة ولا بالنهوض بالأمة ولا... لا شيء، النظام أفشل من أن يكون فاشياً في الوقت الحالي، ولربما يحتاج إلى سنون طويلة قبل أن يقترب بما يكفي من أن يصبح فاشياً. إذاً ما الذي نعاني منه؟ (يجب أن أذكر، أن التطابق الهائل بين كل المعايير المقترحة لتشخيص الأنظمة الفاشية، وطروحات اليمين الأردني -حتر- وطروحات البعث بشقيه من الفاشية والتخلف مذهلة. فعلياً، ليس هناك ما يوجد في حترية ناهض أو بعثي الظلام إلا ومذكور في مرجع ما كعنصر أساسي من عناصر الفاشية)

إذا ما فكرنا بالصورة الكبيرة التي تطرحها علينا الأغنية ال-"وطنية" الأردنية، فإن رجل الأمن، النشمي، قام بأفعال محددة عبر التسلسل التاريخي لهذه الأغاني. فهو قفز من على المدرعات، وطل من الخندق، نصب رشاشه ومن ثم قام ب... حرق الأخضر واليابس وكسر عظام أعداء الوطن وفقء أعين أولائك الذين يرمقون "الوطن" بنظرة لم تعجبه. يظهر البطل النشمي المغوار رجلاً ذكورياً قوياً، لعبته سلاحه، قادر على حماية البلاد من الأعداء. طبعاً الأغنية الوكيلية لم تحدد أبداً العدو، لم يذكر إسم العدو الذي سيقوم النشمي بمسح الأرض به في أي من هذه الأعمال الفنية. لكنها أغاني "وطنية" تغتصب الذوق والسمع والوعي والإدراك والوجود الذي يحيط بنا، رغماً عنا، إذ هذه سياسة جهاز المخابرات العامة في خلق الإنتماء والولاء للبلاد وسيدها. هذه الأغاني، في معظمها، لا تذكر الوطن أصلاً، تذكر العنف والقوة وقائد البلاد، دون أن تذكر روح المواطنة والعدالة والإخاء. طبعاً يخي، إذ أن النظام وأجهزته الأمنية مش فارق معها مفاهيم فضفاضة زي العدالة أو المواطنة.

عند النظر إلى أنظمة الحكم ومحاولة تشخيص النظام الأردني بعيداً عن الفاشية، نكتشف أن هذا النظام أقرب إلى النظام "الإستبدادي" أو "الشمولي". وهنالك معايير لهذين التصنيفين، يمكن استخدامها لتشخيص واقع النظام الواقع. على كل، فإن النظام الأردني، وأنصحكم بالتأكد ومراجعة ذلك، بعيد عن أن يكون نظام شمولي، إذ حتى النظام الشمولي بحاجة للعديد من العوامل التي تجعله كذلك، كاريزما القائد، القائد كدور وليس كفرد، شرعية راسخة ومعدلات فساد متدنية، إضافةً إلى تعددية سياسية شبه معدومة وأيدلوجية رسمية. النظام الأردني بعيد عن ذلك، وبحاجة للعمل على ذاته للوصول إلى مرحلة الأنظمة الشمولية، النظام، أقرب ما يكون إلى النظام الإستبدادي، مجرد نظام إستبدادي لا يعدو كونه قمعياً ومتسلطاً فقط. فقط لا غير. وحتى الأنظمة الإستبدادية تسمح بمقدار من التعددية، مشابه لما نجده حولنا تماماً. نظام إستبدادي و-.  

"anyways"، وبعد سنوات طويلة من هذا القرف، نسي الإنسان العادي أن يتساءل عن العدو الذي تمارس ضده كل هذه التعبئة. أكيد ليس إسرائيل، إذ أن إسرائيل، بتفوقها العسكري والعلمي والتكنولوجي والنوعي والكمي (إذ أن الجيش الأردني تم تحجيمه إلى ٣٥٠٠٠ جندي) وخاصةً في مجال الطيران والمدرعات وسلاحها النووي، ليست، على الإطلاق، من تصم اذاننا بالنصر عليهم، خاصةً أننا على علاقة سلسة جميلة معهم، صحيح أنها لصالحهم على حسابنا، لكن مش مشكلة، المهم أنهم ليسوا العدو الذي ستفقء عينه، إذ أن فقء العين يستدعي عادةً مسافة قريبة جداً من العدو، لن نصلها إذا كنا أعداء إسرائيل، إذ أنها أقوى قوة عسكرية في المنطقة واكثرها تطوراً وتفوقاً. وبنفس المنطق، أكيد ليس هذا العدو سعودياً ولا عراقياً ولا سورياً ولا شيء، هذا العدو ليس خارجياً على ما يبدو. نستطيع أيضاً أن نستدل على هذا الكلام ونؤكد عليه من خلال الدور المتعاظم للدرك. جهاز الدرك الأسفل، يثبت بوضوح أن العدو هم المدنيون، وليسوا جيشاً آخر. ليس المواطن الأردني فحسب، بل والبحريني والليبي وقريباً السوري على ما يبدو. العيون التي ستفقء ليست عيون مجندين، والعظام ليست عظام الجندي "الصهيوني". لا أبداً، هي عظامنا وعيون المواطنين في المنطقة العربية الذين يتجرأون على قول ما لا يعجب أذن السلطان. طبعاً لن يكون هناك أي محدد للعمر، فالطفل والشيخ كلاهما معرض، بنفس الإحتمالية، للتعذيب والقمع والبطش من نشامى الوطن. 

قامت الأجهزة الأمنية في السنتين الماضيتين فحسب، بإعتقال أطفال، وعرضهم على محكمة أمن الدولة بتهمة تقويض نظام الحكم، قامت الأجهزة بضرب المتظاهرين بمنقل شواء، بما في ذلك شيوخ طاعنون بالسن كانوا يحاولون تهدئة النشمي بعد أن خرج من الخندق، أيضاً، قامت الأجهزة بخلع أذن أحد المعتقلين في هبة تشرين في الزرقاء. قام النشامى بتعذيب مئات المواطنين في نفس الفترة، خارج مراكز الإعتقال، إضافةً إلى التسبب بمقتل مواطنين إثنين منذ سنتين حتى الآن.



الأهم من ذلك كله، أن الأجهزة الأمنية قامت فعلاً بتكسير عظام بعض المتظاهرين، تماماً كما هددت في الأغنية الوطنية، وقامت أيضاً بفقء عين أحد الشباب في إحدى مظاهرات السنة الماضية. فعلياً، كل ما تبقى على على الأجهزة الأمنية، تصديقاً لكل تهديداتها، الموجهة للمواطن، هو القيام بحرق الأخضر واليابس، ولا تبدو هذه بحد ذاتها بعيدة على الإطلاق.

نبهني صديق اليوم، إلى أن الأمن والأمان المعتمدين على كل هذا الكم من التجييش والدوريات والأجهزة الأمنية والإنتشار الهائل لها في كل بقعة من البلاد، دليل واضح على أنه لا في أمن ولا أمان، هي مجرد حالة مصطنعة تعكس مدى إنعدام الأمن الأمن والأمان. وتصديقاً لذلك، فإن صاحب العين المفقوءة شاهد.

على النظام الأردني أن يدرك أن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بدءًا بالمخابرات والدرك تحديداً، ضرورة ملحة لبقائه هو، وليس نحن فقط، إن الطريق الوحيد الممكن لإستمرار أي شيء هي دفع فاتورة البقاء في الكرسي عن طريق التنازل عن مربعات التعذيب والتهديد والبطش والقمع. هذه حقيقة شبه مطلقة على النظام أن يفهمها.

 هناك مصطلح مهم صادفته خلال البحث عن تصنيف للنظام الأردني، الكلمة هي "kleptocracy"

ودمتم.

Saturday, April 13, 2013

تفو على هكذا يسار، حي على الليبرال

قبل البدء، اللعنة على آل سعود أعداء البشر والشجر والحجر. ربنا أدم لنا قطر، مثلاً على سقوطنا السافر إلى أسفل الدرك والتاريخ.

في مأزق اليسار تظهر المشاكل الآتية:

يعني عندما يخرج علينا الحزب الشيوعي، أو الجبهة الشعبية/فرع جبل الحسين، أو غيرهم من اليسارين من كل الأنواع، بمواقف مؤيدة لطغاة معروفين بجرائم ضد الإنسانية، إضافةً إلى إدارة أنظمة قمعية عذبت وشردت ويتمت واختطفت الكثير من البشر عبر العقود، كيف لنا أن نأخذ هذا اليسار على محمل الجد؟ أو، كيف لنا أن نتعامل مع هذا اليسار وكأنه ليس يميناً؟

اليسار الأردني، المثير للشفقة بكل ما تعنيه الكلمة، معاق لدرجة أصبح فيها مؤيداً لنظام كوريا الشمالية. لا لشيء، إذ أن فاقد الشيء لا يعطيه، وبالتالي فإن البحث عن المنطق الذي جعل اليسار الأعرج يصفق ويهلل لإعاقة نظام كوريا الشمالية هو بحث عن غير الموجود. اليسار في هذه التفصيلة، أو المثال، مارس مجرد فهم ساذج متخلف وسطحي للعالم. فهم يرى في أي قوة/كيان معادي للولايات المتحدة، ولو بطريقة مثيرة للضحك والشفقة، قوة تحررية مناهضة للإمبريالية. لاحظ الصورة! ولمن لا يقرأ التاريخ، أو ينساه، فإن المجاعات التي ضربت كوريا الشمالية بين عامي ١٩٩٤ و- ١٩٩٨ أدت إلى موت ما بين ربع مليون وثلاث ملايين ونصف انسان من الجوع أو الأمراض المتعلقة بالمجاعة. الأسوأ، هو أن هذا الرقم غير دقيق بسبب كون كوريا الشمالية  بلداً مغلقاً بالكامل أمام العالم، وتحتل المكانة السفلى في ترتيب الدول من حيث الشفافية. طبعاً من الضروري أن نذكر أن المجتمع الدولي تحرك لمساعدة الشعب الكوري الشمالي حينها، بمساعدات غذائية فاقت ال-١٢ مليون طن، كانت مساعدات غير مشروطة، تبرعت الولايات المتحدة بما يقرب من خمسها، لإنقاذ الشعب الرازح تحت وطأة المجنون كيم تعريص أيل.

لا يتوقف السقوط الحر هنا، أو بالأحرى لم يبدأ هنا. هذا ليس سوى موقف تظهر فيه المشكلة بكامل قبحها. لكن التطبيل والتزمير لتشافيز أو الأسد أو بوتين ليس بعيداً عن ذلك. عندما يتداول اليسار الأعرج صوراً لبوتين كهذه، فهو ليس مجرد يسار مهووس بالفرد والقائد، لكنه أيضاً يسار متخلف، يحمل كل أمراضه المحلية، من القائد الأب وصورة الفارس المغوار والذكر البطل ويرميها أو يفرضها على بوتين. ليس أن بوتين أفضل من ذلك بكثير، إذ أنه مزور للإنتخابات وملتف على الديمقراطية، يترأس نظاماً ينتهك حقوق الإنسان داخل وخارج روسيا بشكل ممنهج، لكن اليسار لا يرى في الحزب القومي الشوفيني الروسي اشكالاً، فهو في النهاية شيء ما يسد حاجات اليساري المحلي. تماماً مثل الأسد السفاح، المتفرد بالسلطة والمسؤول عن جرائم لا تعد ولم تحصى بعد. هذا الأسد، خليفة أبيه على رئاسة سورية، كأي ملك أو إمبراطور، يرث ما يرث، طاغية إبن طاغية يقل في جنونه وجبروته قليلاً عن تشافيز، الذي لم يلتف على الديمقراطية فحسب، بل مارس قمعاً ممنجهاً للمعارضة، حمداً للطبيعة على موته.

مزيداً من السقوط. حزب الله وإيران أيضاً باتوا من ضمن المنظومة التي يؤيدها اليسار المحلي. اليسار لا يكترث لكون النظام الإيراني نظاماً مجرماً طائفياً قام بمئات الاعدامات للشيوعيين عشية تسلمه السلطة، نظاماً يقتل المدونين في زنازين التعذيب. لا بل أوسخ، لا يكترث اليسار لكون النظام الإيراني نظاماً رجعياً يستند في أفكاره إلى ميتافيزيقية بائدة لا تمت للمادية أو العلم أو الناس بصلة. لا يكترث اليساري الفهمان المتفتح. فهو ديالكتيكي مرن، ديناميكي في فهمه للعالم، لا أهمية لهذه التفاصيل الصغيرة التافهة. لا أهمية لكون حزب الله، وليس حزب الشعب، هو السلاح الوحيد الذي، عدا السلاح الإسرائيلي، الذي هاجم اللبنانيين في العقد الماضي. (طبعاً مع كامل التأكيد على سفالة وتفاهة الحريري وأشكاله وما لف لفيفه)، لا يكترث اليساري لدور حزب الله في تعزيز الطائفية مثلاً، غير مهم بالتأكيد.

يستمر السقوط، إذ أن كل هذا التخلف والغباء بحاجة لمبرر. وهو واضح وضوح الشمس، مؤامرة تقودها الولايات المتحدة وأوروبا وقطر، ضد روسيا وكوريا الشمالية وإيران وسورية ومالي وفنزويلا والجزائر. مؤامرة كونية، تحرك فيها الوجود كاملاً ضد محور التحرر والإنعتاق الذي يقوده بوتين وبشار وكيم جونغ تعريص. مؤامرة لا يمكن إثباتها، مؤامرة عالمية ضد هؤلاء الطيبين الخيرين إلي على نياتهم. قد يكون الطابع الأساسي المشترك ليسار الأردن في هذا العقد هو الفهم الساذج للديالكتيك والإمبريالية، لا شيء آخر. فهم يرى في كل ما هو ضد الولايات المتحدة الأمريكية ملاكاً وديعاً وحملاً أبيضاً يتعرض للغزو، أحمدي نجاد هو تشي هذا العصر. كلهم رفاق، يا مرن يا ديناميكي.

كل هذا واليساري الأردني المتصالح مع ذاته يدّعي كونه مطالباً بإصلاح النظام، هنا لا هناك في سورية وكوريا، فقط هنا، إذ أن شعب كوريا الشمالية أو سورية الأسد لا تنقصهما الحرية أو حقوق الإنسان، لا، فقط هنا. عقل يعادي نفسه ويلتف عليها كما الأفعى، لا أكثر ولا أقل.

لا نستطيع أن نقول كل هذا دون أن نعرّج على كلام فراس محادين في تحليل هذه اللحظة في التاريخ، (للتذكير، محادين هو المفكر والفنان والمروّج الأول لنظرية الأتبوري، القائلة بأن مجموعات تسمى الأتبورين، والتي تعمل في السر والعلن، بالمجان والمال، في "الوطن" العربي وخارجه، بتمويل من الولايات المتحدة وأوروبا، لتقويض الأنظمة المشابهة لنظام الأسد، تشتمل في تكوينها مؤسسات المجتمع المدني والناشطين والحراكيين، هؤلاء التفه المطالبين بالحرية والحقوق)، يقول فراس محادين في تحليله لواقع اليسار: "مازال اليسار (المصرى) المازوم فكريا ,لايستطيع ان يرى اشارة البوصلة ,سواء فى مصرأو فى المنطقة عموما وبشكل خاص فى سوريا ..انه الفهم السطحى للماركسية , وتاثيرات مابعد الحداثة , التى حلت محل التحليل العلمى , والطبقى ,حتى انك لا تكاد ان تفرق بين النيوليبراليين واليساريين , وعلى راى احد الاصدقاء رايات حمراء ماتلبس ان تتحول لبرتقالى تحت شمس الحقيقة"

ما بعد الحداثة أصابت كل المختلفين في الرأي مع يساريي اليوم، أما هم، فوحي ماركسي منزل ولا ينطقون عن الهوى، فهم عميق للإنسان وكرامته، لا خطأ ولا تردد، هم في نور والباقي في ضلال مبين. 

أخيراً، اليسار الأردني، الذي لم تصبه الحداثة بعد، ولا بالصدفة، إذ حصّن نفسه منها جيداً بأسوار من الكتب الصفراء، يسار لم يتعلم بعد تداول السلطة في أحزابه، يسار لا أثق به أن يحكمني ساعة، يسار اللجان المركزية والإنتخابات الشكلية، يسار الإقصاء وموقف الدعم للجزارين، تفو على هكذا يسار.

Thursday, April 11, 2013

شكراً

شكراً مناهضة الأتبورية. قدمتم لي في أربعة ساعات ما تكاسلت عن فعله في أسبوع





هل أنت أتبوري؟




أتبوري، على ما يبدو، كلمة تستخدم لوصف أفراد أو مجموعات، سرية وعلنية، محلية أو عالمية، مدفوعة وغير مدفوعة الأجر، منتشرة حول العالم بدعم أمريكي أو أوروبي، تتخذ أشكال مختلفة، وذات تنظيم شبكي، للمساهمة في فرض الهيمنة الأمريكية. تشتق كلمة أتبوري أو أتبوريون أو أتابرة من أتبور، وهي مجموعة الطلاب التي قامت بالعديد من الإضرابات والمظاهرات في يوغوسلافيا تحت الإشراف المباشر من قبل ال-"cia". يعتبر فراس محادين والأيهم صالح من أهم منظري حركة مناهضة الإتبورية العالمية.

الإتابرة منتشرون دوماً، فهم ينظمون الوقفات الإحتجاجية، وغير الإحتجاجية، في كل من سورية والأردن وتونس ومصر  وغيرها. يقول محادين في الإتابرة: "الشبكات الاتبورية تعمل في أوساط الشباب تحديدا، بالاضافة لبعض "العناصر" الداعمة (ماليا و اعلاميا) .. و ذلك بالتنسيق المباشر مع الاستخبارات الأمريكية أحيانا ... و عبر السفارات ... أو عبر "وسطاء" مقربين من السفارة الأمريكية في البلد المعني"

ومن ضمن الطروحات السياسية التي يطرحها الإتبريون، تبعاً لمحادين، "الصراع مع اسرائيل يستخدم ذريعة لمنع وصول الديموقراطية و الحرية" 

أثبت التاريخ، ومحادين والأيهم صالح، أن الأتبورين أكثر إنتشاراً مما نعتقد، خاصة بعد ما إتضح أن الناشط الأردني خالد الناطور، الذي إختطف في السعودية لمدة ٣ أشهر، كان أتبورياً بالفعل، وقد قال محادين في ذلك: "تعليقا على خروج الاتبوري المشبوه من "الاعتقال" لدى ال سعود ... الاعتقال كان على خلفية صراع سعودي-فطري .. لا أكثر". 

ويقوم الإتبريون بالعديد من التصميم التي تحتوي إشارة القبضة، كما علمهم مسؤولهم في ال-"cia". لاحظ الرابط، قسم الأتبورية في سورية، من عمل الأيهم صالح، طبعاً النفس العميل واضح في التصاميم: http://www.alayham.com/

وبالرغم من عدم إمكانية إثبات أي من الكلام هذا، لكن هذا جزء أساسي من عمل الإتبوريين، إذ أن المؤامرة التي يمكن اثباتها لا تكون مؤامرة. وأخيراً، من العقول التي شكلت الحركة الأتبورية هو:  سيرجي بوبوفيتش صاحب الصورة أعلاه، لاحظ الأصابع.

المهم، هل أنت أتبوري؟

هل تؤمن بالديمقراطية؟
هل يتم دفع مبالغ مادية لك لقاء عمالتك؟
هل لا يتم دفع مبالغ مادية لك لقاء عمالتك؟
هل أنت ذكر؟ أو أنثى؟
هل تختلف مع فراس محادين أو الأيهم صالح في طروحهما؟
هل تتخذ موقفاً معاد للديكتاتوريات في أي بلد في العالم؟
هل تعلم أنك أتبوري؟ أو غير أتبوري؟

هل أجبت بنعم أو لا عن أي من الأسئلة السابقة فأنت على الأغلب، وللأسف، أتبوري عفن 

Monday, March 25, 2013

النظام العنصري

عدنا والعود أحمد بعد طول غياب، وما بين العصر والمغرب، وقد حدث الكثير الذي يستحق الردح والسباب والشلتخة.

بعد الكارثة الإعلامية والمصيبة على صعيد السياسة الخارجية التي فجرتها مقالة ذي اتلانتك، لا يسعنا سوى القول، والله وراحت عل الناطور. ألا يقع في مجال المستغرب والمستهجن أن تفتقر الدولة لسياسة خارجية وإعلامية راسخة وثابتة تستطيع منع حدوث هكذا كوارث؟ الجواب: لا طبعاً! إذ قلنا وقال غيرنا مراراً أن الدولة الأردنية فاشلة ولا تستطيع أن تؤتمت عملها أو خطاها، هي مشروع يمشي بالترقيع والقفز من حفرة إلى أخرى، لا يتصرف النظام إلا بعد وقوع الفأس بالرأس، دائماً "too late" و-"disappointing" بطريقة عجيبة. لكن الكارثة هنا لا تقف عند المقال. إذ لا يحمل المقال أو صدوره باللغة الإنجليزية مع صحفي إسرائيلي أي قيمة إنسانية تذكر، سوى اللهم إذا كانت تعليقات أو آراء جلالة الملك قد جرحت مشاعر زعماء المنطقة (لا يمكن سوى أن نلاحظ أن النظام كان ولا يزال، بعيداً أشد البعد عن أن يعطي هذا الإمتياز للصحفي المحلي، بل أن النظام يبدو وكأنه عنصري إلى حد ما)

لكن الكارثة الإعلامية والسياسية الكبرى، المصيبة العظيمة والنائبة الشديدة التي ألمت بنا، هي الأداء التافه والسفيه والقاصر للدولة الأردنية فيما يتعلق بالمختطف خالد الناطور. افهموا يا عالم، الدولة لا تستطيع الإستفسار عنك عندما تختطف. لكنها قادرة على تكسير عظامك حرفياً إذا ما خرجت للإعتصام في مكان حساس جداً وذو معنى عميق كدوار فراس في جبل الحسين أو دوار الداخلية أو الدوار الرابع وهكذا. 

من ضمن الحقائق التي يجب أن نتفق عليها عند بدء الحديث عن الشؤون المحلية، هي أننا جميعاً نرزح تحت وطأة حكم نظام عنصري، أو بالأحرى أنظمة عنصرية، كلها مبلية بعقدة الرجل الأبيض. فلنلاحظ ما يلي:

  • النظام يبدّي الصحفي الأبيض في ادخاله إلى الدوائر المغلقة والضيقة بدلاً من ساكن البلاد.
  • النظام يحرص على عدم التعرض للرجل الأبيض بالتعذيب والظلم والتهديد، في حين يفعل ذلك كله بغمضة عين مع المحليين.
  • النظام مستعد لكفالة أمن وحماية السياح عندما يطوفون بيننا في ال"downtown" في حين أنه لا يستطيع فتح مستشفى في الطفيلة.
  • النظام يقوم بتنمية وتطوير البنى التحتية بطريقة غير متوازنة، أحياء السفارتين الأمريكية أو الاسرائيلية تحظى سنوياً بما حظي به جبل النصر من تنمية وعناية منذ أن خلق.
  • النظام لا يستطيع أن يستفسر عن مصير مواطنيه المختطفين، لكنه في الوقت ذاته، مستعد للمشاركة في إنقاذ جنود امريكين مختطفين في العراق على فرض أن الحاجة دعت  لذلك.
  • النظام يسلط مخابراته على الجامعات والإعتصامات والأفراد، إذ أنه يهاب الناس، لكنه لا يضطلع إلا بدور تابع وداعم أمنياً وسياسياً للرجل الأبيض.
  • النظام لن يمانع إخفاءنا، إن تمكن، من أمام ناظري المسؤول الغربي، بل واستبدالنا بممثلين ذوي ملامح غربية.
  • النظام، أو نواته، لا يفكر باللغة العربية، بل يفكر ويتصرف كغربي.
  • الدولة والنظام تستخدمان الترهيب والتخويف ضد مواطنيها، لكن التحبيب والترغيب مع الرجل الأبيض مهما/منما كان.
  • النظام شكل عبر السنوات، غيتوات في بلاده، تعزل وتبعد تحت إشراف الشرطة والأمن، الفقراء والبشعين والقذرين والمواطنين عموماً.
  • النظام يمارس هذه العنصرية علينا وعلى الوافد المصري واللاجىء السوري والعامل الفلبيني، ولا يمارسها على سائح أمريكي.


ومن هنا، فأن العمل الناشط في الشارع، يجب أن يتجاوز فكرة أن النظام بحاجة إلى إصلاح على مستوى التطبيق، إذ أنه بحاجة إلى إعادة هيكلة تضمن عودته إلى مساره الصحيح بإتجاه الناس بدلاً من الرجل الأبيض. إن الفاشية التي نتعرض لها، يومياً، إبتداءً بتهديدات مدير الأمن العام على التلفاز، وإنتهاءً بالتهديد والترعيب الذي نتعرض له على لسان الوكيل والأغنية ال-"وطنية" هائل جداً، إن كل ما في الموضوع هو أننا أحياناً نعتاد الذل والهوان والترهيب فلا ننتبه.

وبالتالي، أنا مني وعلي طالع هجرة، بالأحرى لجوء إنساني، إذ انني أعاني من الممارسة العنصرية صرلي سنين، قسماً بالله العيش عند الغريب الكريم أفضل بكثير من عند القريب اللئيم. لا مكان لنا على وجه هذه المنكوبة أصلاً، لذا، فأن نعيش بكرامة في الخارج أفضل بكثير. صدقوني.

والله وراحت عل ناطور

Monday, March 18, 2013

صلاة

أوباما الذي في الوايت هاوس،
فليتقدس إسمك، 
ولتتوسع مناطق نفوذك وسيطرتك،
ولتكن مشيئتك،
كما في واشنطن كذلك في عمان،
أعطنا قمحنا كفاف يومنا،
وإغفر لنا ما فعله السفهاء منا،
كما نحن نغفر لهم أيضاً غبائهم وسقوطهم، 
ولا تدعنا نخرج عن طوعك،
ونجنا من أشكال شافيز وبشار،
آمين.

Sunday, March 17, 2013

بطّلت موفية

يعني الواحد تعب، شو بدك تحكي، أولاً أنا مش بروليتاريا، وأصلاً ما بحب البروليتاريا ولا بفهم عليهم ولا بتواصل معهم، أصلاً حقيقةً، أنا مش مستعد أتقرب منهم أو أنسلخ عن طبقتي حبيبتي. عمي أنا برجوازية صغيرة عفنة، غير موثوق بها في أي صراع طبقي أو مشروع تحرري أو ما شابه. بس يخي الواحد التعن سلسفيل سمواته. الآتي هو الحسبة العامة:




ويابا أنا مش شغل سهرات في عبدون، ما عندي راينج روفر، خايف اشتري كندرة ولا صرماي على وجهي وأنفلم شهرين. 

عمي، وصلنا لمرحلة، إنو بطلت موفية معنا نعيش، مش من باب الأسئلة الوجودية والغرض من الحياة، لا يخي، بطلت موفية نعيش من ناحية إقتصادية. الله يعين البروليتاريا يخي.

Blogger templates

About