Monday, March 25, 2013

النظام العنصري

عدنا والعود أحمد بعد طول غياب، وما بين العصر والمغرب، وقد حدث الكثير الذي يستحق الردح والسباب والشلتخة.

بعد الكارثة الإعلامية والمصيبة على صعيد السياسة الخارجية التي فجرتها مقالة ذي اتلانتك، لا يسعنا سوى القول، والله وراحت عل الناطور. ألا يقع في مجال المستغرب والمستهجن أن تفتقر الدولة لسياسة خارجية وإعلامية راسخة وثابتة تستطيع منع حدوث هكذا كوارث؟ الجواب: لا طبعاً! إذ قلنا وقال غيرنا مراراً أن الدولة الأردنية فاشلة ولا تستطيع أن تؤتمت عملها أو خطاها، هي مشروع يمشي بالترقيع والقفز من حفرة إلى أخرى، لا يتصرف النظام إلا بعد وقوع الفأس بالرأس، دائماً "too late" و-"disappointing" بطريقة عجيبة. لكن الكارثة هنا لا تقف عند المقال. إذ لا يحمل المقال أو صدوره باللغة الإنجليزية مع صحفي إسرائيلي أي قيمة إنسانية تذكر، سوى اللهم إذا كانت تعليقات أو آراء جلالة الملك قد جرحت مشاعر زعماء المنطقة (لا يمكن سوى أن نلاحظ أن النظام كان ولا يزال، بعيداً أشد البعد عن أن يعطي هذا الإمتياز للصحفي المحلي، بل أن النظام يبدو وكأنه عنصري إلى حد ما)

لكن الكارثة الإعلامية والسياسية الكبرى، المصيبة العظيمة والنائبة الشديدة التي ألمت بنا، هي الأداء التافه والسفيه والقاصر للدولة الأردنية فيما يتعلق بالمختطف خالد الناطور. افهموا يا عالم، الدولة لا تستطيع الإستفسار عنك عندما تختطف. لكنها قادرة على تكسير عظامك حرفياً إذا ما خرجت للإعتصام في مكان حساس جداً وذو معنى عميق كدوار فراس في جبل الحسين أو دوار الداخلية أو الدوار الرابع وهكذا. 

من ضمن الحقائق التي يجب أن نتفق عليها عند بدء الحديث عن الشؤون المحلية، هي أننا جميعاً نرزح تحت وطأة حكم نظام عنصري، أو بالأحرى أنظمة عنصرية، كلها مبلية بعقدة الرجل الأبيض. فلنلاحظ ما يلي:

  • النظام يبدّي الصحفي الأبيض في ادخاله إلى الدوائر المغلقة والضيقة بدلاً من ساكن البلاد.
  • النظام يحرص على عدم التعرض للرجل الأبيض بالتعذيب والظلم والتهديد، في حين يفعل ذلك كله بغمضة عين مع المحليين.
  • النظام مستعد لكفالة أمن وحماية السياح عندما يطوفون بيننا في ال"downtown" في حين أنه لا يستطيع فتح مستشفى في الطفيلة.
  • النظام يقوم بتنمية وتطوير البنى التحتية بطريقة غير متوازنة، أحياء السفارتين الأمريكية أو الاسرائيلية تحظى سنوياً بما حظي به جبل النصر من تنمية وعناية منذ أن خلق.
  • النظام لا يستطيع أن يستفسر عن مصير مواطنيه المختطفين، لكنه في الوقت ذاته، مستعد للمشاركة في إنقاذ جنود امريكين مختطفين في العراق على فرض أن الحاجة دعت  لذلك.
  • النظام يسلط مخابراته على الجامعات والإعتصامات والأفراد، إذ أنه يهاب الناس، لكنه لا يضطلع إلا بدور تابع وداعم أمنياً وسياسياً للرجل الأبيض.
  • النظام لن يمانع إخفاءنا، إن تمكن، من أمام ناظري المسؤول الغربي، بل واستبدالنا بممثلين ذوي ملامح غربية.
  • النظام، أو نواته، لا يفكر باللغة العربية، بل يفكر ويتصرف كغربي.
  • الدولة والنظام تستخدمان الترهيب والتخويف ضد مواطنيها، لكن التحبيب والترغيب مع الرجل الأبيض مهما/منما كان.
  • النظام شكل عبر السنوات، غيتوات في بلاده، تعزل وتبعد تحت إشراف الشرطة والأمن، الفقراء والبشعين والقذرين والمواطنين عموماً.
  • النظام يمارس هذه العنصرية علينا وعلى الوافد المصري واللاجىء السوري والعامل الفلبيني، ولا يمارسها على سائح أمريكي.


ومن هنا، فأن العمل الناشط في الشارع، يجب أن يتجاوز فكرة أن النظام بحاجة إلى إصلاح على مستوى التطبيق، إذ أنه بحاجة إلى إعادة هيكلة تضمن عودته إلى مساره الصحيح بإتجاه الناس بدلاً من الرجل الأبيض. إن الفاشية التي نتعرض لها، يومياً، إبتداءً بتهديدات مدير الأمن العام على التلفاز، وإنتهاءً بالتهديد والترعيب الذي نتعرض له على لسان الوكيل والأغنية ال-"وطنية" هائل جداً، إن كل ما في الموضوع هو أننا أحياناً نعتاد الذل والهوان والترهيب فلا ننتبه.

وبالتالي، أنا مني وعلي طالع هجرة، بالأحرى لجوء إنساني، إذ انني أعاني من الممارسة العنصرية صرلي سنين، قسماً بالله العيش عند الغريب الكريم أفضل بكثير من عند القريب اللئيم. لا مكان لنا على وجه هذه المنكوبة أصلاً، لذا، فأن نعيش بكرامة في الخارج أفضل بكثير. صدقوني.

والله وراحت عل ناطور

Monday, March 18, 2013

صلاة

أوباما الذي في الوايت هاوس،
فليتقدس إسمك، 
ولتتوسع مناطق نفوذك وسيطرتك،
ولتكن مشيئتك،
كما في واشنطن كذلك في عمان،
أعطنا قمحنا كفاف يومنا،
وإغفر لنا ما فعله السفهاء منا،
كما نحن نغفر لهم أيضاً غبائهم وسقوطهم، 
ولا تدعنا نخرج عن طوعك،
ونجنا من أشكال شافيز وبشار،
آمين.

Sunday, March 17, 2013

بطّلت موفية

يعني الواحد تعب، شو بدك تحكي، أولاً أنا مش بروليتاريا، وأصلاً ما بحب البروليتاريا ولا بفهم عليهم ولا بتواصل معهم، أصلاً حقيقةً، أنا مش مستعد أتقرب منهم أو أنسلخ عن طبقتي حبيبتي. عمي أنا برجوازية صغيرة عفنة، غير موثوق بها في أي صراع طبقي أو مشروع تحرري أو ما شابه. بس يخي الواحد التعن سلسفيل سمواته. الآتي هو الحسبة العامة:




ويابا أنا مش شغل سهرات في عبدون، ما عندي راينج روفر، خايف اشتري كندرة ولا صرماي على وجهي وأنفلم شهرين. 

عمي، وصلنا لمرحلة، إنو بطلت موفية معنا نعيش، مش من باب الأسئلة الوجودية والغرض من الحياة، لا يخي، بطلت موفية نعيش من ناحية إقتصادية. الله يعين البروليتاريا يخي.

Thursday, March 14, 2013

لائحة موجزة بالأشياء إلي ناقصتنا



إذ لا يترك الله عباده إن دعوا، وإن شكوت كربك لأخيك صاح بك "شو ناقصك":

١. توزير النواب. إن أعداء الناس والبشر، رجال الأعمال المودرن، الذين سلبوا الشعب الأردني من معظم منجزات لجنة الحوار، الذين أقروا قانون تكميم الإنترنت وقانون سفاح الإنتخابات، رجال الأعمال الذين شتموا فئة الشباب إذ أحسوا أنهم قد يشاركونهم مجلسهم النجس، هؤلاء اليوم يسعون إلى وزارات ستسلطهم على رقابنا سيوفاً، إن ينقصنا شيء اليوم، كي نصل قاع القاع ونحفر فيه قاعاً جديداً أسفل وأحط وأدنى من الحال، فهو توزير النهمين المترفين المتخمين رجال الأعمال كي ينتقل الذل والهوان الذي نعيشه إلى جيوبهم وكروشهم المقرفة.

تسليم وزارة التعليم للإخوان المسلمين، أو أحد رموز السلفيين، لمدة لا تتجاوز ال-٧ سنوات. وهكذا لن يبقى في مناهج التعليم سوى الخرافة والأسطورة، وستتلخص الجامعة الأردنية بمملكة أمجد قورشا، كلية الشريعة. ستنشأ أجيال كاملة لا تستطيع التمييز بين ما هو علمي وروحاني. أي عودة حقيقية إلى عصور الظلامية والجهل، تشبه إلى حد كبير الوضع الحالي.

٢. رفع أسعار الكهرباء، ففي بلادٍ تقارب نسبة البطالة فيها الخمس، والحد الأدنى للأجور فيها لا يتجاوز ال- ١٩٠ دينار، ارتأى النظام الأردني، أن الحل الأمثل هو تحرير أسعار الكهرباء، إذ لا ضير في سحق المسحوقين، وزيادة تهميشهم وإقصائهم. حيث يعد من ضرب الجنون القيام بإجراءات أخرى كفرض ضريبة دخل تصاعدية، يدفع بموجبها الغني والبنك ورجل الأعمال المذكور سابقاً ضريبة ترفهم ورفاهيتهم وتخمتهم. طبعاً سيلحق هذه الخطوة رفع أسعار الماء، وإن جنوا قرايبك عقلك ما بنفعك.

إنتخاب الأعيان، إذ أنه من الواضح، أن هكذا إنتخاب، سيجعل مجلس الأمة مشابهاً إلى حد كبير لمجلس إدارة شركة يهدف، إن هدف، إلى رفع أرباح القائمين عليها، أو مجموعة شورى في حال مشاركة الظلاميين.

٣. توجيه الدعم لمستحقيه، لا سمح الله. تنوي الحكومة توجيه الدعم لمستحقيه، مما يعني أن العامل المصري، (الذي قام ببناء معظم العاصمة عمان التي يتغنى بها الوكيل والتلفزيون الأردني، العامل الذي ينظف قذارات مدينة عمان وأهلها الذين لا يستحقون الحياة، وإن استحقوها فبمقدار محدد)، لن يستحق بعد اليوم الدعم على رغيف الخبز، لكن ستستحقه جثث عمان الغربية وعبدون ودير غبار ودابوق. إن الفتاة أو الفتى من عمان الغربية، الذي يمتطي صهوة الرينج روفر ويعلفها بمئة من الدنانير أسبوعياً، سيستحق دعماً على سعر الخبز لا يستحقه ذلك الذي بنى معظم مباني هذه العاصمة المثيرة للشفقة.

٤. المزيد من الوكيل وأشباهه: بات واضحاً أن الحس "الوطني" الذي يروجه أمثال الوكيل، والمحصور في العلم وأغاني فقء العيون وتكسير العظام، لا يستطيع أن يتمدد ليشمل المواطنين الأردنيين المختطفين خارج الأردن، أو مئات الشباب الأردنيين المختطفين في مخافر الأمن العام وتحت عصي الدرك. لا يستطيع هذا الحس الوطني سوى تهديد الناس وترعيبهم وعزلهم عن بعضهم البعض. لا يستطيع هذا الحس الوطني أن ينظر إلى ما بعد سارية العلم العالية الشامخة على شبه المدينة التي تنضح بالجثث.

٥. فرض تعليق دبوس صغير على ياقة أو رداء كل ساكني البلاد، بحيث يدل شكل الدبوس والرمز الذي يحمله على أصلهم ومنبتهم، من ما قد يشفي شيئاً من غليل الليكودين الأردني والفلسطيني.

ف. منع تناول أو بيع الكحول. وإستبدال ذلك بحبة دواء يومياً لكل مواطن، تجعله أكثر إذعناً وأقل شعوراً بالغبن والذل.

٩. بدء برنامج نوعي لتبادل المعتقلين بين الدولة الأردنية وما يجاورها من دكتاتوريات، بحيث يتم إرسال المعتقلين السياسيين الأردنيين إلى تلك الدول، وتقوم هي بإرسال من لديها ممن لم يفقدوا أرواحهم بعد إلينا، وهكذا يصبح التعذيب الممنهج وإنتهاك الحقوق المعياري الذي تمارسه هذه الدول أكثر سلاسةً وسهولة. ولربما يكون تخصيص نسبة ما من ما تجبيه الدولة من أموال الناس، لبناء سلسلة من السجون السرية ومراكز التعذيب المتنقلة، فكرة سديدة هنا.

ر. زرع شريحة إلكترونية في لحم كل انسان عند ولادته، بحث تستطيع تعقب حديثه وموقعه بسهولة، ولربما إن أسعفنا العلم، توجيه صعقة كهربائية بسيطة له، عند الإضطرار إلى تنبيهه أو تقويمه.

تعديل عقود العمل والموظفين، بحيث تكون الرواتب أقل بكثير، لكن تضمن هذه العقود صرف الطعام للموظف، وإسكانه المجاني في مكان العمل، وبذلك نقترب بوضوح إلى حال العبيد الذي نحن عليه.

البدء بتبني المشروع الإسرائيلي، بحيث يتم هدم بيوت المعارضين وذويهم، كي يتعظ من يتعظ.

هذا اللي ناقصنا.

Wednesday, March 13, 2013

عن صمتك بكلفك



إذا ما استثنينا بيوت عزاء شافيز، وديباجة الشيوعي الأردني، وطبول اليسار المخرومة والموقتة على إيقاع فشل النظام السوري، والأردني، إذا ما استثنينا أيضاً ترهل الوحدة الشعبية، وقرف الإسلام السياسي واللحى القبيحة في ستوب اند شوب، فإننا لن نجد في صحراء القحط اليوم، سوى مبادرة صمتك بكلفك. (لاحظ كيف أن الوحدة والإخوان، باتوا يذكرون معاً وبالتوالي من شدة ما تآمروا وتحالفوا معاً).

لمن لا يدري، ويدري أنه لا يدري، فإن هذه الحملة "الشعبية" (لا أعلم حقاً إذا كان هناك ما يمكن أن يكون شعبياً سوى في بدايات غيثه)، شكلتها مجموعة من الشباب والشابات الأردنيين، كرد فعل على تغول الدولة على قوت ونور الناس. (إذ لا بد أن نتذكر، أن الدولة تغولت بما يكفي لتصل هذا الحد، الدولة لم تكن لتقوم بذلك لو أنها دولة مصممة من أجل العباد الفقراء، لكننا أدرى من ذلك، ونعلم أين يقع موقعنا كأفراد في هذه الدولة، يقع في نهاية سلم الأولويات، في أسفل اللائحة، والدليل لمن لا يصدق، هو فشل وعجز الدولة المؤسسي عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السكان، مما يستدعي وجود برامج كوكيل التهديد ب-١٤ طلقة). على كل، فإن هذه الحملة تدعوكم، لمقاطعة إستلام فواتير الكهرباء والإمتناع عن تسديدها.(إذ، ولمن لا يعلم، الحكومة "تنتوي" رفع أسعار الكهرباء بما نسبته ٤٠%، يعني خراب بيوت).

قد تكون المشكلة الكبرى في منطق الحملة، أنها تهدد مباشرة بالإمتناع عن التسديد، وهذه خطوة مهمة، إلا أنها يجب أن تحدث في نهاية خطوات التصعيد، وليس بدايتها. لا أعلم حقاً ماهية الخطوات التي يجب أن تستبق الكرت الأخير، لكن التلويح بالحل الأخير كأول خطوة، يحرق مجالات المناورة للحملة، ويقصر من عمرها، ويخيف الأفراد المعزولين من اللحاق بها أو التجاوب معها.

عدا عن ذلك، فإن هذه الحملة، إضافةً إلى الحملة الداعية للإفراج عن خالد الناطور، يشكلان في نظري، العمل الصادق الجاد والوحيد الموجود على الساحة الأردنية حالياً. وفيما يتعلق بحملة صمتك بكلفك، فإن هذه الحملة فيها ما فيها من إبداع وعمل جديد على الساحة الأردنية كما لم نشهد من قبل. يكفي أن المنشور الصغير العملي والبسيط، دخل أخيراً إلى التحرك الأردني. أيضاً، إن دعوة الناس، لا لمجابهة الدولة، ولا للوقوف في وجه الدرك السافل، بل دعوتهم إلى التعامل مع الدولة وكأنها غير موجودة، أي إيقاف التعامل المادي معها، يشكل ربما الحل الوحيد والأخير الممكن كنوع من مقاومة التغول والإستيلاء. إن ما تقوم به هذه الحملة معرض ليكون أشد أناركية ممن يدعونها، وأكثر إلماماً بشؤون الناس من ماركسيي بشار، وأعمق تأثيراً من إعتصامات الخمسين ناشط التي ألفناها.

لا علم لدي إذا ما كانت الحملة تنوي الذهاب بإتجاه الستكر (الملصق) أيضاً (لكنها خطوة جيدة للتباحث). لكن على هذه الحملة أن تبدأ بمشاركة تصاميم المنشورات والملصقات على الإنترنت، مما يمكن أن يفتح المجال للبؤر المعزولة عنها كي تبدأ بالطباعة والتوزيع والمشاركة والحديث دون مركزية تذكر.

أخيراً، وإن تبقى فيكم شيء من أمل، فإن كلتا الحملتين، صمتك بكلفك، والحرية لخالد الناطور، هما ما تبقى من نور في هذه البلاد، هما حلاوة الروح، هما النفس، هناك إتجه، وسيبك من كل الأحزاب والإتجاهات والحركات والجمعات الممكنة. إفهم.

Sunday, March 10, 2013

إعتذار

إذا كان هناك ما لم تأخذه هذه المدونة بعين الإعتبار حتى الآن فهو أن هذا العام أشد بأساً وأفجع حالاً وأشد كوميديةً وسواداً من 
الأعوام الثلاثة التي سبقته. ولذلك نعتذر 

Thursday, March 7, 2013

يا ساتر

في هذا الصباح الفاشل، يا فتّاح يا عليم يا رزّاق يا كريم يا ميسّر يا رب العباد والعالمين، لا بد أن نتحدث عن ثلاث، الناطور، ومجلس التعريص.

أولاً، وفي ملف الناطور، لم يعد من فشلٍِ أبعد ممكنٍ للدولة بعد هذا الفشل، لم يعد من عرجٍ بعد هذا الإقعاد، لم يعد من تلكؤٍ بعد هذا التلعثم والخرس، ولنا إن أردنا، أن ندهن السماء حُباً وطيوراً وسيبقى الواقع واقعاً على رؤوسنا التعيسة من سماءٍ شاحبةٍ لا تبالي، ولن تحرك ماكينة الدولة شيئاً إذ أنها مُمشكلة ومُعطلة، تماماً كماكينة تخلط الهواء بالزيت بالوقود، هذا هو الواقع من السماء السابعة على رؤوسنا، لا حول لنا نغير ما فيه من همٍ وكربٍ وضياعٍ سافلٍ يقارب السفاح. فما العمل؟

علينا كأفرادٍ أحرارٍ، أو من تبقى منا، أولائك الذين ما وطأ الموت قلوبهم ببساطير الذل والهوان، أن نتجاوز وجود الدولة تماماً، أن نعاملها كاللا شيء، علينا أن نهدم وجودها كاملاً، وساحة المعركة الأولى هي الشارع وقلوب العباد والمساكين، فلا هذه الدولة وحي مُنزل من الرب، ولا هي ضرورة لبقائنا في هذا الدرك السافل الأسفل، وإن صح التعبير، فلا يمكن مسخنا أكثر مما مسخنا حتى الآن، وبعد القاع الذي نرقد فيه لا يوجد منطقياً سوى مكانٍ أعلى نرتقي إليه. ولذلك، فإن التجاوز الدائم المستمر للدولة، وبشكل منهجي ثابت لا يحابي ولا يخاف، هو كفرض الصلاة على من أراد لهذه البلاد، أو ساكنيها، أن يخوضوا قيد أنملة إلى الأمام. إن مبادرات كتلك التي تدعوا المواطنين إلى الإحجام عن دفع مال ذل فاتورة الكهرباء لدولة الفشل (صمتك بكلفك)، ما هي إلا أصدق الدعوات وأكثرها إيماناً بقيمة الإنسان ومسيرته في هذا الوجود البارد نحو دفء ما. وعودةً إلى ملف الناطور، فإن محاولة التعامل أو التعاطي أو التواصل، مع مؤسسات البلاد وكأن لها حول أو قوة أو إدراك أو وعي أو إرادة، ما هو إلا فشل يراكم على فشل، ويصب في إناء الدولة مزيداً من عنجهية وتكبر لا يليقان بها، إذ أننا نعلم أن العنجهية ثوب أكبر من أن ترتديه هذه الدولة، التي لا حول لها تسأل عن أو تلتفت للبؤساء على أرضها.

ومن هنا، فإن مخالف قوانين السير فدائي، السارق مبشر بالجنة، الخارج عن القانون أديب، من رش على حائط الدولة سراً، أن فيها عطلاً لا يمكن إصلاحه،  وليٌّ صالحٌ يدرك الكتف، من تثاءب في وجه وزيرٍ له السموات والأرض، ومناضل من بصق في عين التلفاز رفضاً. من كسر شوكة ضابط ملاكٌ يمشي الأرض معنا، بصيرٌ حكيمٌ عليمٌ من رأى في الإنتحار سبيلاً. من هجر المكان قديس، ومن أكل من ثمار الأرض على أن يمد يده لهذه الدولة راجياً العطف سيجلس في جوار الأنبياء في اليوم الأخير.

ملاحظة: علينا أن نلتفت سريعاً، إلى أن دولة الفشل، وليس العكس، ترمي وعينا بترهات الترهات إذا ما بدأت بشرح صدرها لنا، في محاولةٍ منها لتبرير ما ألّمها من سقوط، فها هو السر اليوم لاجئو سورية، وهو غداً سعر برميل النفط العالمي، ولا علم لأحدٍ بسر الفشل القادم، لكن الحقيقة الجافة الصريحة، هي أن الدولة وأزلامها، سيحْبون مئات الأميال حبياً على ركبهم، لتفسير ما ألمّ البلاد من بطشٍ وفقر وجوع، وكأنما تحتاج البلاد كي تستمر، وجوداً جديداً فيه نفط مجاني، وسلام عالمي، وإستقرارٌ ما بعده إستقرار كي تكون كما يجب أن تكون. لن يكون سبب الفشل يوماً، هم، هم الحرمية الكبار، لا أبداً لا، هو دوماً شيءٌ آخر، وكأن العالم كله يجري ضدنا، وليسوا هم فقط سر الفشل السرمدي.

ولهذا، فإن مؤسسات حقوق الإنسان أبدى بصرخات السخط ورسائل الإحتجاج من وزارة الخارجية. الأعجمي أقرب لنا من الدولة، والإستقواء على الأخ بالغريب واجب. التواصل مع اوباما عن الناطور أهم من كل الرسائل الممكن إرسالها إلى ناصر جودة، ورجاء الرضا من الرجل الأبيض أكثر فاعليةً من البوح في أطراف مراكز إتخاذ القرار. يا وحدنا، ليس لنا سوى أنفسنا، العصيان صلاة، والنميمة ذكر، والرفض ورفض الرفض تصوف. يا وحدنا، ليس لنا إلا أنفسنا، والخارج عن الإحتجاج والرفض والرقص والصلاة لا مكان للحرية في نفسه. يا وحدنا، لن يسمعنا الصم في الوزارات، إذ تعلم الأذن ما قبضته الكف، ويدرك اللسان أن الفم مليءٌ بما يسده، فلا ينطق ولا يتحدث. يا وحدنا، ليس لنا سوى الخروج عن عن كل شيء.

٨. مجلس التعريص. متى سيتمكن هؤلاء السفلة من القيام بقتل بعضهم البعض حقيقةً، يا رب كفانا أنصاف مواقف وأنصاف رجال، إسحب مسدسك يا رجل وأقتل النائبة تحت قبة الهوان، أو أمام شاشات التلفاز، كفانا بشراً معطوبين، لا يستطيعون الوفاء بتهديداتهم، يخوضون نصف الجملة وأنصاف المعارك، يرمون بعضهم دون إيذاء يذكر.

يا حجارةً واقفة. يا لبنات قبة الهوان والذل والتزوير، أسقطي نفسك على رؤوسهم، يا حجارة إن منّا من هم أقل وفاءً لنا، ويمشي بين ظهرانينا رجالٌ ونساء أشد بكماً وصماً منك، أتركي مواقعك وانزلي بعون الله على رؤوسهم، شرذميهم، كسّري عظامهم، إذ أن في مخافر البلاد من كُسّرت عظامه ولم تسمعيه، يا طوباً حساساً واقفاً شامخاً، إرمهم بنفسك واصعد إلى مكانة الأحرار والسارقين.

الحق الحق أقول لكم، يا وحدنا، وإن الحجر العابر على ناصية الطريق أقرب لنا من هذه الدولة، الطوب صديق صدّيق، والشجر إن ظللنا فبعمد، يا وحدنا، لنا أن نخلع عن عظامنا كسونا ونمضي في البرية، إذ لم تصنع الدول والمدن لنا، يا وحدنا.



Wednesday, March 6, 2013

عقد صداقة




الفريق الأول: كمال وفا خوري 
الفريق الثاني:

البند الأول: إلتزامات الطرفين

  1. يلتزم الطرف الثاني بتخصيص ما لايقل ولا يزيد عن ____ ساعة أسبوعياً كوقت يصرف إجتماعياً بوجود الطرف الأول على أن يصرف من هذا الوقت ما لا يقل عن 25% بوجود الطرفين فقط.

  1. لا يعتبر تجاوزاً للإتفاق إن قلت أو زادت الفترة الإجتماعية المصروفة بين الطرفين والمتفق عليها عن القيمة المحددة أعلاه طالما أن الإختلاف لا يتجاوز ١٥% زيادةً او نقصاناً.

  1. يلتزم كلا الطرفان بتخصيص ما لا يقل عن ١٠٪ من الكحول الفاخر والسيجار الذي يحصلون عليه للقاءات الإجتماعية بينهما.

  1. يلتزم الطرف الثاني بالإتصال والتنسيق مسبقاً من أجل المواعيد الإجتماعية واللقاءات مع الطرف الأول بفترة لا تزيد عن أسبوع قبل الموعد ولا تقل عن ٨ ساعات.

  1. يلتزم كلا الطرفين بشهادة واحدة زور لصالح الطرف الآخر 

  1. يلتزم كلا الطرفان بالتغطية على حالات الخيانة العاطفية أو الجنسية لمرة واحدة فقط لصالح الطرف الآخر.

  1. يلتزم الطرف الثاني بدعوة الطرف الأول إلى الحفلات الإجتماعية، والحفلات الماجنة، وجلسات السكر والعربدة التي يدعى إليها على أن لا تقل نسبة دعوة الطرف الأول عن ٢٠% من الدعوة الموجهة للطرف الثاني.

  1. يلتزم الطرف الأول إلتزاماً قاطعاً بحفظ السر وىعدم افشاؤه، ويحق للطرف الثاني إلغاز العقد في حال ثبت خرق الطرف الأول للإلتزام.

  1. يلتزم كلا الطرفان بالمساعدة في الأعمال المنزلية من تنظيف و ترتيب إذا كانت ناتجة عن لقاءتهما.

البند الثاني: حقوق ومستحقات الطرفين: 

  1. يحق للطرف الأول إلغاء أو تجميد العقد متى ما شاء وبدون إبداء السبب على إن يقوم بإخطار الطرف الثاني قبل الإلغاء أو التجميد بمدة لا تقل عن أسبوع واحد.

  1. يحق للطرف الثاني إلغاء أو تجميد العقد إذا ما أخل الطرف الأول بإلتزاماته على أن يقوم الطرف الثاني بإخطار الطرف الأول قبل الإلغاء أو التجميد بمدة لا تقل عن شهر.

  1. يحق لكلا الطرفين شتم أو ذم أو التهكم أو السخرية من الطرف الآخر في غيابه/ا على أن يقر بذلك في أول لقاء لاحق.

  1. يحق لأي من الطرفين وبدون إنذار مسبق إلغاء أو تأجيل أي موعد أو لقاء في أي من الحالات التالية:

  • الغف ويشمل ذلك العلاقات الجنسية والعاطفية مع أي فرد أو مجموعة من الأفراد 
  • حالات الطوارئ الصحية في العائلة المباشرة، الأخ، الأخت، الأب، الأم.
  • الموت
  • المرض

على أن يثبت الطرف الملغي أو المؤجل للموعد تلك الظروف المبينة أعلاه في أول لقاء لاحق.

  1. يلتزم الطرف الثاني بتحريك الملف العاطفي والجنسي للطرف الأول بغض النظر عن طلبه.

البند الثالث: تجديد أو فك أو إلغاء العقد:

  1. يعتبر العقد لاغياً من طرف واحد إذا ما أثبت تورط الطرف الثاني بأعمال ارهابية، أو مساندة منظمات أو جماعات أثبت تورطها بأعمال ارهابية أو جرائم ضد الإنسانية أو أعمال تعذيب أو تهجير أو أعمال تمس بشكل مباشر أو غير مباشر حقوق الإنسان أو الحيوان.

  1. يعتبر العقد لاغياً من طرف واحد إذا ما أثبت تورط الطرف الثاني بأعمال عنصرية أو خطاب كراهية أو إذا ما دعا في العلن أو السر لإيذاء أو كراهية أو الفصل العنصري لفئة أو شعب أو عرق أو مجموعة دينية.

  1. في حال وجود أي من الطرفين خارج المملكة الأردنية الهاشمية لمدة تتجاوز الأسبوعين، (أربعة عشر يوماً)، يعتبر الإتفاق لاغ وبحاجة للتجديد.

  1. يجدد العقد سنوياً وبشكل غير تلقائي.

There was an error in this gadget

Blogger templates

About