Monday, November 5, 2012

عديم الشرف

اليوم شهد جريمة الشرف الثالثة لهذا الأسبوع. الثامنة هذه السنة. جاهز؟ إستعد...

كبداية، قبل البدء بالردح، لعنة الله علينا وعلى أخلاقنا ومجتمعنا السافل، لعنة الله على اللحظة التي بدأنا فيها بالوجود، لعنة الله على شرفنا وعرضنا المفقود الساقط مع كرامتنا الهزيلة المرقعة.

أما بعد، وسريعاً لأنها أفكار مكررة قديمة، مجتمعنا الساقط الدنيء عديم الشرف قليل الحياء، لا يتذكر الشرف عندما تنكح القدس مراراً وتكراراً أمام وسائل التعريص كل ثلاثاء وخميس، لا يتذكر الشرف عندما يرتزق ابناؤه لقمع البشر في الدول المجاورة، أو عندما يؤجر ابناؤه لدى الأمريكان في أفغانستان التخلف، لا يتذكر الشرف عديم الشرف عندما يغتصب من مديره يومياً بعد أن يزحف على أربعة نحو قدمي رب رب عمله، لا يتذكر الشرف عندما يهان من شرطي السير، لا يتذكر عرضه عندما يملأ النظام مؤخرته كل يوم بالفواتير والضرائب، اه اه وبفواتير الكهرباء الجديدة، لا يذكر الشرف عديم الشرف.

متى يتذكر الشرف طيب؟ اها، يتذكر الشرف عندما يتعلق الأمر بالأنثى، لا به وبذله وهوانه وعجزه وفقره. يتذكر الشرف عديم الشرف للإستغلال والإستقواء، يتذكره للسرقة والانتهاز، يتذكره عندما يريد حصة أخته المستغلة في الميراث، أو عندما يدرك أن سفاحه عليها قد يخرج من شفتيها، يتذكر الشرف قليل الحيلة عديم الشرف عندما يتعلق الموضوع بالجنس، لأنه لا يعرف يحب ولا يضاجع، إذ أن عضوه الذكوري المحني المفقر المهمش لا يعرف المتعة، ولا يعرف الصبر ولا التأخير، لأن قفاه أشبعت ضرباً وفواتيراً وذلاً، فلا يستمتع ولا يمتع، فيتذكر الشرف، ويختن بنات مصر، وينحر بنات الأردن، يجلد بنات السودان والسعودية في العلن وفي السر. المخصي عديم الشرف، يذكر الشرف عندما يرى وجهه في المرآة، قبيحاً مشوهاً مهزوزاً، فيلثم أختاه وأمه بأكياس النفايات، لأنه فقير من الداخل، يصب ضعفه على المستضعفات، لكنه لا يتذكر الشرف عندما يصنع الأصوات الحيوانية عند مرور أنثى في الشارع، لأن شرفه بلا شرف، لأنه ليس إنساناً.

الدولة الأردنية غير قادرة على فعل شيء، إذ أنها نفسها نصف المشكلة، أو تتمركز في عمق المشكلة. هي المشكلة. فلا حل من خلال الدولة الفاشلة الذكورية التي تحتضن القتلى والفاسدين ومجرمي الأجهزة أو غير الأجهزة.

ف... الحل يكمن في العنف المجتمعي، مجموعات متفرقة من الشبان والشابات المثقفين المتعلمين، تتكاثر وتتواصل على مواقع التواصل الإجتماعي، تستخدم أرقام جوال غير مسجلة بأسمائهم، تتصل بها الشابات اللواتي يحسسن بقرب تعرضهن للأذى أو العنف، كما الخط الساخن، يتوجهون إلى الموقع، يخطفون المجرم، يبرحونه ضرباً حتى الإغماء، من ثم يخصونه، ثم يرمى في الصحراء عارياً، وقضيبه في فمه، هذا هو الحل. الحل لدينا، فلنبدأ كل من موقعه.
There was an error in this gadget

Blogger templates

About