Thursday, August 23, 2012

في البدء كانت الكلمة

في البدء كانت الكلمة، والكلمة كانت عند الإنسان، ابن الإنسان، حفيد القردة والأسماك النهرية. واللي مش عاجبه يروح يشرب إيش ما بدو. بدأت هذه المدونة بعد تشجيع صديقتي العزيزة ندى. شكرا لك يا جميلة.

عن كراهية قطر 

كلنا ندرك وبوضوح، ربما مش كلنا، لأن العالم مليء بقليلي الفهم والعقل والشرف والدين، أن دولة قطر العظمى تشكل القطب الأساسي في عالم اليوم التافه وتخط سياساتها الإقتصادية العظيمة بمنأى عن رغبات وتطلعات الشعوب المغلوب على أمرها في الولايات المتحدة وروسيا اليوم . لذلك يرى كثيرون، أو يرى مراقبون، أن من الضروري المبالغة في التعبير الدائم والمزعج والمنفر عن مدى كراهيتهم لهذه الطفرة الهجينة. لماذا؟ قد يبدو للوهلة الأولى أن هذه الكراهية والتعبير عنها صادقان مبرران كون الظاهرة القطرية مقرفة تماما وتمثل تشوه مجرد من أي جمالية، خاصة أن منظر البدوي الذي قفز (للأعلى أو للأسفل) بإتجاه المدنية (بشكل مصطنع نتيجة وجود السم الهاري أسفل مكان وجود خيمته سابقا) وهو يرمي حضارة مصر العظيمة ذات آلاف السنين من العمر بدولارات خضراء بعد أن فركها بأصابع رجليه الرقيقة في أحد بارات بيروت العاهرة هو منظر مقرف بكل المقاييس.

لكن، هنالك أسباب أخرى تكمن وراء المبالغة هذه. مثلا، يرى البعض أن العواء والنهيق الدائم عن قطر هو أحد أشكال الوطنية والقومية كونهم على الأغلب من جماعة يسعد رب رب تعريص أختك يا بشار ويؤمنون بثقة أن بشار إذا ما استل سيفه ليطعن كبد السماء وأرجعه إلى غمده على خصره فإن إسرائيل زالت. وبالتالي فهؤلاء ما كانوا يكيلون الحكمة من أفواههم عن البكتيريا القطرية قبل تململ كبيرهم الذي علمهم الوحدة والحرية والكراهية. فإذا تناولنا حفنة من كارهي حمد، سنجد فيها ما لايقل عن اثنين بالعدد ولا يزيد عن أربعة، من أشباح بشار الأسد.

هنالك أيضا ظاهرة استسهال العواء على شبه القارة القطرية. لأنو على بال مين يلي بترقص بالعتمة. فبدلا من التمحيص في قانون الانتخاب الأردني المشرف، أومساءلة سعي شبه الدولة الأردنية لحجب مواقع العهر والجنس المنفلت من عقاله التي ادمناها منذ نعومة أظفارنا، وبالتالي الانخراط الحقيقي في الشأن العام ومصارعة مافيات الدولة وسحرة ومشعوذين الإخوان، يرى البعض أن من الأسهل تعليق خريطة قطر العظمى والسب ليلا نهارا عليها في عمان- اللويبدة، خاصة أن هذا الحل أكثر نجاعة وعملية، لكنه بحاجة للكثير من الشجاعة والمروءة، فاختاره هؤلاء المقدامين، وساروا في طريق النضال اللغوي ضد قطر، فمنهم من قضى ومنهم من ما قضى، وما بدلوا تبديلا.

حالة أخرى وأخرى مميزة هي مرضى الورم والهرم الماركسي. ومنهم أنواع عدة، لكن بشكل عام، يتميز هذا النوع من المتأخرين والمتخلفين والمعاقين فكريا بقدرة هائلة (كما قدرة قطرعلى على التحكم بالعالم) على تتفيه أي فكرة أو سؤال أو موضوع إلى ثنائية بسيطة من الأبيض والأسود لكن مش رمادي. ويقوم المريض بفعل ذلك مرتكزا على عبارات معقدة ابتلعها من صفراء الكتب التي كانت تعرف محليا في سستينيات موسكو بالأمهات. يقوم هؤلاء بالتعامل مع روسيا كأنها قطب الأقطاب في الكون، ويحاولون بشتى السبل نفي صفات العظمة والكبر والبقاء الأبدي عن قطر والحضارات الجبارة الأخرى في باقي كواكب المجموعات الشمسية المختلفة في الكون. لماذا؟ لأن أحدث ما توصل إليه العقل البشري كان مكتوبا بالتفصيل في أمهات الكتب الصفراء. ويتبع ذلك التعامل مع روسيا العظمى كمدافع عن كرامتنا وشرف العيلة أمام الإمبريالية البائدة الداعمة للكيان الصهيوني الغاشم على تراب حبيبتنا فلسطين.

وأخيرا، هنالك مرتادوا القهاوي القابضون على جمر الأراجيل، ممتصوا النشوة من اقضاب صنعت في الصين، وبكل ما يحمل ذلك من معاني فرويدية، الذين صادقوا أو رفاقوا، لعمقهم، أحد المتخلفين أعلاه، فاعتقدوا جازمين أنهم بشر، ويحق لهم التفوه بمكنونات عقولهم النادرة، فصبوا علمهم علينا بماهية قطر ومؤامرتها.
There was an error in this gadget

Blogger templates

About