Thursday, August 30, 2012

النشامى يدعمون الحراك

في عملية استباقية نوعية وواسعة وفريدة، تقوم قوات النشامى، الله يخليلنا ياهم، بالبحث الدؤوب والمتواصل عن بو عزيزي الأردني في محاولة منها لدفع الحراك الأردني إلى الأمام. تأتي هذه الحملة في وقتٍ يشهد فيه الحراك الأردني تراجعاً ملحوظاً وتأخراً شديداً خاصةً بعد فشل البو عزيزي التونسي في استحضار روح الربيع إلى صحراء الأردن القاسية. 

فبعد الحملة الأمنية الكبيرة على البسطات في جبل الحسين والبلد بحثاً عمن يحرق نفسه في مجابهة إنسداد الأفق والواقع المقزز وإنعدام البديل، والتي باءت بالفشل الذريع، قررت الأجهزة الأمنية الإنتقال إلى إربد لمتابعة البحث عن بو عزيزي المحلي "لعل وعسى". يذكر أن  حسين المجالي مدير الأمن العام وفي تصريح له عقب هذه الحملات نوّه إلى أنه "لسا يابا، الحبل على الجرار" وأكد على أن "راح نجيبه راح نجيبه، يحرق حاله من هسة أحسنله بلا ما نمسكه".

شهود عيان أكدوا أن هذه الحملة "بدأت في ليلة ما فيها ضو قمر" وان الأجهزة الأمنية قامت بالضرب "عن جنب وطرف". أسعد الفشخة، ٣١ سنة صاحب بسطة في وسط البلد، أكد أن "ما في بو عزيزي عنا حبيبي، والله لأنتفه تنتيف اذا بشوفو خرب بيتنا فظيح العرظ، وأصلاً الانتحار حرام". من جهة أخرى، يؤكد مراقبون أنه "عمّي ما حدا مستعد يحرق حاله عشان الحراك، كلهم اكمن ولد بتسلو، قال مظاهرات قال".

تأتي محاولة الأجهزة الأمنية هذه "كبادرة حسن نية موجهة للحراك الشعبي والشبابي الأردني" كما ذكر تصريح الأمن العام. إذ بعد فشل الحراك الأردني الذريع في استثمار الفرصة التاريخية التي واتته في ظل الربيع العربي، وبالرغم من "كل العصير والمي إللي وزعناها عليهم، ما طلع معهم إشي". وبالتالي، تحاول الأجهزة الأمنية مساعدة الحراك الأردني على النهوض خوفاً من شبح البطالة الذي يهدد هذه الأجهزة، تحديداً الدرك. يذكر أن الأجهزة الأمنية تعتمد، وفي آخر سياسة تسويقية لها، على المظاهرات لتشكيل مسوغ لوجودها.

من الجدير بالذكر أن توقيت الربيع العربي أتى بما لا يتناسب مع هوى وأجندة حزب الشبيحة الأردني الذي نأى بنفسه بعيداً عن الواقع المحلي. ففي حين انشغل حزب الشبيحة (وهو أكبر حزب في البلاد) في تحريك كتّاب شبه الصحافة الأردنية في الرقص "على وحدة ونص" على أنغام أغاني مثل "منحبك غصبن عنك يا بشار" و"بعثي أنا اخشوني"، انهمكت شركة الإخوان المسلمين في إتخاذ مواقف تبدو أخلاقية في محاولة منها للتوسّع في الأسواق المحلية والإقليمية.
There was an error in this gadget

Blogger templates

About