Saturday, February 23, 2013

في الحساب



المعادلة الأولى: نقلاً عن ميلان كونديرا عن أحدهم، أن أهمية الفرد الواحد (وبالتالي ما يقول أو يكتب) تعادل ١ مقسومة على عدد سكان الكرة الأرضية حينها. وبالتالي، فبالرغم من إزدياد الشعور بالفردية، فإن قيمة الفرد تعاني إنهياراً هائلاً منذ ال-١٨٠٠. وهذا الكلام ملفت للإنتباه، وهو قادر على تفسير أهمية كلام المسيح أو الرسول أو ماركس، مقارنةً مع الكلام المحكي/المكتوب الآن (عدا إستثناءات ما كما بريتني سبيرز أو جانجم ستايل أو جستن بيبر). إذ أن قيمة الفعل والفرد بدأت بالإنهيار منذ بدايات القرن التاسع عشر. هذا مشابه جداً، أو قريب جداً، لموضوع الرقابة والخصوصية. إذ وبالرغم من كون معظم المعلومات عن الأفراد موجودة على شبكة العلومات، إلا أن الفرد نفسه بات يفقد الكثير من قيمته، وكأن هذه المعلومات الخاصة، ليست ذات أهمية على الإطلاق. أي أن الحل الذي يبدو أنه يُحدث نفسه، هو إنخفاض قيمة المعلومة بدلاً من تحسن وسائل حمايتها. طبعاً نستطيع بسهولة تطبيق نفس المنطق على مسألة النص مثلاً.

المعادلة الثانية: وهذه من كمال خوري، إن قوة أو مكانة فرد ما مقارنةً مع أفراد دول العالم لا يجب أن تقاس بقيمة الإنتاج المحلي أو مقياس سعادة الشعوب. المعادلة يجب أن تقاس من خلال العنف والحروب والإعلام:

العنف والحروب: الفكرة عبر المثال كما يلي: لنفترض إن عدد القتلى الأمريكان في الحرب على العراق وصل إلى ٥٠٠٠ قتيل، في حين أن عدد القتلى العراقيين وصل إلى ١٠٠,٠٠٠ قتيل في نفس الفترة. فإن هذا يعني أن قيمة الفرد الأمريكي الواحد تساوي عشرين إنساناً عراقياً. (ليست الفكرة هنا قيمة حياة الإنسان، بل قيمته في النظام العالمي الحالي، البورصة السياسية والإنسانية إذا أردنا تسميتها كذلك). وسنحصل على رقم قريب أو مشابه إذا ما أردنا حساب قيمة الإنسان الفلسطيني، نسبةً إلى الإسرائيلي. ومن هنا، لو وحّدنا قيمة الإنسان الأمريكي كثابت، (خاصةً أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الله العالم حالياً)، فإننا نستطيع، بإستخدام الحروب، أن نضع لائحة بقيمة الفرد الواحد في كل دولة من الدول.

الإعلام: أما في حال الدول التي لم تدخل حروباً في الفترة المراد الحساب لها، فإننا نستطيع تقييم قيمة الفرد الواحد فيها تبعاً لعدد الوحدات الإعلامية الناتجة عن موت أفراد منها لأي سبب كان (كالزلازل والأمراض الحديثة والحوادث). مثلاً،  لنفترض أن ٢٠،٠٠٠ شخص قُتلوا بسبب زلزال مدمر ما في الفلبين، وحازت هذه الكارثة على ١٠،٠٠٠ دقيقة إعلامية، (يمكننا أيضاً أخذ الصفحات بعين الإعتبار)، فإننا نستطيع مقارنة هذه النسبة، (نصف دقيقة للفرد)، مع نسب أخرى لأفراد أمريكيين أو يابانيين، لنحصل مجدداً على مقارنة واضحة لقيمة الفرد بين الدول المختلفة.

(من الجميل هنا أن نتأمل إنعدام قيمة الفرد الأردني، خاصة إذا ما أخذنا حادثة الناطور بعين الإعتبار)

معادلة الطفر: (الدخل المتوقع في فترة ما - المصاريف وسدد الديون في الفترة نفسها)/الفترة الزمنية. فمثلاً، لنفترض أن أحدهم موظف ب-٦٠٠ دينار شهري، ومطالب لهذا الشهر بدفع ١٠٠٠ دينار ما بين المصاريف والديون. فيكون مقياس الطفر لهذا الفرد -١٣.٣ دينار/ اليوم.


مؤشر الإغتراب: (معدل ساعات الوحدة + معدل ساعات الإنعزال) / معدل ساعات اليقظة 

صافي العمر: ((معدل عمر الإنسان في المنطقة أو المحيط المباشر) / ٣) - ١٥

There was an error in this gadget

Blogger templates

About