Tuesday, October 2, 2012

دعوة مقترحة لوثيقة ما-قبل-تأسيسية لأغراض الهدم والتفكيك


للوضوح والأمانة، هذا النص مخصص لأولئك المقتنعين بالهدم والحرق والتفكيك، وقد يمتعظ عدا ذلك من قراء. ولذلك، فإن ما يلي وعر ويشتت ذاته ويبلبلها خوفاً عليها من النفاق أولاً، والقراءة من قبل الآخر وبالتالي سوء الفهم ثانياً.

تتواجد/تتبلور حالياً في مدينة عمان (كما في كل مكان)، مجموعات من أفراد وبؤر الشباب الذكي والواعي والمدرك لضرورة الهدم والتفكيك، ومحورية تشويه وتحطيم كل المبادرات الإيجابية مهما بدت عابرة أو بريئة. هذه الأفراد والمجموعات الأولية تتوزع ما بين التورط بالشأن العام، والفن، والأدب، ونظرية السرك، ودراسات إيقاع الوقت، وأبحاث الظهور والوجود.

تتشكل وتتفكك هذه البؤر طوال الوقت دون توقف، مع دورات حياة بطول ذو إنحراف معياري عال عن معدله، بحيث تتغير أولوياتها وأعضاؤها ومواقعها دون نظام أو معادلات ظاهرة تحكمها.

وصلت هذه البؤر اليوم إلى المرحلة/الطور الذي يمكّننا من تأطيرها فيه. وبالتالي، فإن من الضروري (أو من غير الضروري)، إيجاد وثيقة من نوع ما (تأسيسية، شكلية، عبثية، مشفرة..)، ذات شكل ما (قصيدة، مقال، نص أدبي ساقط، تعليمات وقوانين متناقضة..)، ودور ما (نموذج إنتساب، صلاة ما قبل العمل، خطة فاشلة، نظام داخلي/خارجي، لائحة قوانين لا يحبذ كسرها مراراً تحت لا طائلة على الإطلاق...). على هذه الوثيقة أن تلعب دور هامشي محدد في ترتيب (بدلاً من تنظيم) العمل والبؤر، وهدم نفسها بشكل اعتباطي دائم حفاظاً على نمط الحرق العام.

إن من أهم العوامل التي تقف كعقبة في طريق تحويل هذه النزعات التخريبية، إلى نهج متسق هدام ومستمر، هي: عقبات التواصل والتنسيق والغمز بين البؤر المختلفة، وتحديد المستهدفات المتوفرة، والإعلان والإعلام العام، وتدمير الذات بهدف تدميرها.

على المدى القصير، يكون الشكل غير المؤطر بعناية، غير قادر على المراكمة بإتجاه دفع نمط النزعة التخريبية إلى حالة عامة تسقط نحو ساعة الصفر والحرق. أيضاً، وبحكم السخرية، فإن أحد الإشكاليات القابلة للظهور على المدى المتوسط هي إشكالية نشوء تنظيم لا يتجه نحو الانهيار بشكل حتمي ومتكرر.

من عوامل القوة التي تحضر في جمعنا (إذ لا وجود لصفوف ولا مراكز): المرونة الفائقة، عمومية الهدف، سهولة إشتعال الحريق (أو البؤس، الدمار، الهدم، السلبية)، معدل ذكاء فوق متوسط مؤكد لدى الفرد البؤرة، صعوبة الإختراق نظراً لوعورة العقل أو المنطق المحرك للبؤر (الوعورة بالنسبة للآخر وهو: الأجهزة الأمنية، المدير، الصديق، رب المنزل، رب رب المنزل..). 

مما ينبغي الالتفات له دائماً، بدءاً بمرحلة الوثيقة فما بعد، هو سهولة السقوط في الحفر الفكرية/الفلسفية التي قد تشتت إتجاه العمل (إذ أن تشتت العمل بحد ذاته ليس سلبياً على الدوم). إن عدم وجود ثوابت يعزز احتمال حدوث انحباس في دائرة شبه مغلقة من العدمية أوالعبثية. مثلاً، هدم الهدم لا ينبغي أن يكون خطاً أحمراً، لكنه قد يؤول بسهولة إلى مفهوم البناء. لذلك فإن التحوير الواعي لهكذا نتائج ساقطة يغدو ضرورياً على الدوم. مثلاً،

هدم الهدم=بناء 

(تزاح سريعاً بإتجاه)

هدم الهدم = إزاحة الهدم تدريجياً --> نتائجه القصوى= نقطة استحالة -->هدم جديد

رؤوس الأقلام هذه مقترحة لبدء العمل على الوثيقة. نتابع لاحقاً بعد الاجتماع القادم.

5 comments:

  1. مش اكيد مع هيك بيان فذ انو معدل الذكاء فوق متوسط
    مؤكد لدى الفرد البؤرة
    لكن كل التقدير للجهد, نتطلع للوثيقة التالية

    ReplyDelete
    Replies
    1. فكرة أن معدل ذكاء الفرد البؤرة فوق متوسط ناتجة عن إعتبار الذكاء شرط أساسي للشعور بالاغتراب وإدراك عدم صحية خيار الأمل.

      Delete
    2. اسقاط المفردات و التعبيرات المنتقاة\المستقاة من حالات لا تمت الى الواقع المحلي كما ان الاشكالات المطروحة لا تشبه الواقع باي حال.... الا اذا كان القصد خلق اشكلة تنتج بلدا ينتج وثيقة ما قبل تاسيسية

      Delete
    3. كون الجملة الأولى تعاني من خلل هيكلي جعل فهم الجملة الثانية عسيراً

      Delete
  2. اسقاط المفردات و التعبيرات المنتقاة\المستقاة من حالات مختلفة لا تمت الى الواقع المحلي -الاردني- بصلة(افتراض على اساس ان الاردن يفتقر الى ما يؤهله ليكون "وطن"). كما ان الاشكالات المطروحة لا تشبه الواقع باي حال.... الا اذا كان القصد خلق اشكلة تنتج بلدا ينتج وثيقة ما قبل تاسيسية

    ReplyDelete

Blogger templates

About