Thursday, October 11, 2012

لائحة مبسّطة بما لن يقوم به عبدالله وما يميّزه عن فايز

لائحة مبسّطة بما لن يقوم به عبدالله وما يميزه عن فايز:

١. لن يقوم عبدالله بإلغاء قانون المطبوعات والمنشورات أو تعديله لأن حرية الإنترنت ترف لا وقت له الآن، ولأن الحرية تأتي من النظام، وليست حقاً يولد معنا كما باقي الشعوب. والحق على أهالينا اللي خلفونا في هذه المنطقة، ما انتو شايفين شو هو الشرق الأوسط، بتروحوا بتبلونا ليش؟

٢. مما يميز عبدالله عن سابقه بشكل ملفت للإنتباه، أنه أتى بإرادة شعبية ولم يتم تعيينه إعتباطياً، قد يكون هذا التكليف حادثة تاريخية فريدة سنذكرها للأبد، وسيذكرها أبناؤنا وأحفادنا من بعدنا نظراً لأنها تشكل سابقة في التاريخ الأردني.

٣. لن يقوم عبدالله بالإفراج الفوري والسريع عن معتقلي الحرية، إذ أن النطق ولو بنصف الحقيقة أو الرأي كفر، خاصةً في وقتٍ كهذا ككل وقت، حيث اللحظة لا تحتمل، ويجب على كل منا إظهار الولاء والإنتماء، إذ أن اسرائيل تكشّر عن أنيابها وقاعده ورا المرصاد.

٤. لن يقوم عبدالله بإجراء إنتخابات تسبغ مجلس ال-١١١ القادم بأدنى أشكال الشعبية أو الشرعية، إذ لا داعي لذلك فنحن غير مستعدون بعد للديمقراطية. تذكّروا أن مجلس ال-١١١ السابق والمشؤوم والسافل سمّى الشباب "معوطين الذنب". على كل، المجلس القادم قد يفاجئ الكهلة.

٥. من مميزات عبدالله عن فايز أنه أتى من الشارع إلى الرئاسة، ولم يتنقل بين المناصب العليا في الدولة والشركات، وبالتالي، فإنه يكتسب شرعيته وثقله من الناس، وليس من علاقته المشربكة مع نظام الشفافية والحريات، نظام الحداثة والحقوق وكرامة الإنسان.

٦. لن يحرك عبدالله مركز الولاية بإتجاه الشعب، بل سيبقيه خفياً خافياً مخفياً في دهاليز الأجهزة والمحادثات الجانبيّة واللقاءات الوديّة على الصعيد الشخصي. إذ أن الشعب الذي لا يتحرك، لن يتحرك شيء بإتجاهه، عمرك بتمشي بالشارع بقوم واحد بعطيك ٢٠٠ ليرة لإنك إنت إنت وفخم وبتستاهل وهو كريم أصلاً؟

٧. يتميز عبدالله عن سابقه، بشكل لا يقبل النقاش، بخفة الظل وروح الدعابة. إذ أن الابتسامة هي سمة النظام والشعب منذ أمد، منذ قمع محاولة إحتلال عمان في ٢٤ اذار، ومعركة المنقل، ومسدسات الفضائيات، وغزوة الجامعة، واشتباكات البرلمان.

ملاحظة: إذا أردنا أن نسحب أحد كروت النظام منه، علينا البدء بإظهار أقصى درجات اللا إكتراث برؤساء الوزراء المكلّفين، علينا البدء بالتعامل مع هذه التغييرات كأنها لم تحدث أصلاً. وبالتالي يفقد النظام نصف مراوغاته وتنتقل الأزمة من الشماعة إلى مكان آخر.


There was an error in this gadget

Blogger templates

About