Monday, December 31, 2012

تأملات فاشية

مخارج مقترحة لتمرير الفاشية 

لا يدعي النص الآتي وجود معنى دفين في الذكاء، أو الحياة بشكل عام، والنص نفسه، ليس متفوقاً ولا يدعي ذلك، ليس إستثنائياً ولا يدعي ذلك، وليس ذو قيمة تذكر ولا يدعي عكس ذلك. لكن علينا أن نجد مخرجاً للغباء المحيط بنا، مخرجاً راديكالياً شاملاً سريعاً ينهي الكم المهول من التخلف والإنحطاط الذي نحاط به يومياً.

أيضاً، إن النقلة بإتجاه الفاشية ليست ذات قيمة سلبية كبيرة، أو ليست ذات قيمة سلبية على الإطلاق، إذ أن مشكلة الصحة والدقة السياسية "political correctness"، باتت تهدد الفكر والتطور الإنساني. وبما أن الحياة مجردة من أي قيمة، فلا بد أن نأخذ الفاشية كخيار وارد في التعامل مع محيطنا.

إختبارات الثانوية العامة: لا يمكن لنا أن نسمح لعديمي الذكاء بروم الأرض أحراراً كما نفعل نحن. ليس من الضروري فهم هذه الجملة في إطار النازية والفصل العنصري، بل بشكل عام، حماية الجنس البشري من مغبات الغباء، والحوادث والتجارب المؤذية التي يتعرض لها الكثيرون بسبب الإختلاط ما بين ذوي القدرة الفكرية والذهنية المحدودة والآخرين. أيضاً، لا يدعي النص أن الإضطهاد هو الحل، لكن، لا بد من إيجاد توليفة تمكن الأفراد من التوجه إلى الأماكن الأكثر مناسبةً لهم، أي إعادة توزيع البشر على الأماكن والأعمال على مستوى عالمي. والتي قد تكون المناجم للبعض، أو القبور للبعض الآخر، أو مراكز تجارب الأدوية (هنالك الأطباء و"المتطوعين" في هذه المراكز)، أو مراكز الرعاية لذوي الإحتياجات الخاصة (معدل ذكاء أقل من ٩٠)، وهكذا.. إن الإيمان الأعمى بتساوي الحيوات البشرية في القيمة لم يأخذ بنا سوى إلى هذه المسخرة التي نعيشها. (إذ أن الحيوات البشرية متساوية في لا قيمتها فقط، لكن من الممكن أن نجعل إستثناءً كي نستطيع تطوير العرق البشري وتجميل الوجود). لذلك، علينا فصل الناس عن بعضهم البعض، وبشكل تدريجي ممنهج، وبأقصى درجات الفاشية الممكنة، كي نصنع للمجتمع البشري نوعاً ما من المعنى والقيمة والخط بإتجاه الإرتقاء. تمثل الإمتحانات العامة، كهيكلية وليس كمضمون، مثلاً جيداً على منهج فحص دوري وشامل لجميع سكان مكان ما. (طبعاً لا يفوتنا أن نتائج إمتحانات الذكاء تضاف إلى البطاقة الشخصية، أو توشم على ظهور الأفراد كي يصعب التخلص منها أو تغييرها). بالتأكيد، ينتج عن ذلك توزيع محدد ومدروس ومحدود للحقوق والواجبات، كالإنتخاب (للبلدية) أو الترشح أو العمل في أشغال معينة وهكذا

المدارس: على الكائنات القذرة الوسخة الصاخبة غير المهذبة، (التي ندعوها إصطلاحاً بالأطفال)، أن تساق إلى مراكز تهذيب وتعليب وتعليم وإختبار وتطوير (فلنسمها إصطلاحاً بالمدارس)، بحيث تكون هذه المراكز بعيدة عن تجمع البالغين ومدارة من قبل القوات المسلحة. من غير المنطقي أن يظل الإنسان البالغ الراشد معرضاً لهذه الكائنات غير القابلة للسيطرة وهي تجوب الشوارع والمدن. تقوم "المدارس" وتحت إشراف مختصين، بتوزيع الأطفال على المساقات الدراسية التي تناسبهم وتناسب قدراتهم الفكرية. تُمنح إدارة هذه المدارس نسبة خسارة تقارب ال-١٠% (ولا تقل عنها كثيراً) من عدد الأطفال الكلي. أي تُمنح الإدارة العسكرية في هذه المراكز القدرة على إعدام ١٠% سنوياً من الكائنات التي تستقبلها في سبيل فرض النظام الصارم والعبرة والإعتبار.

الدين: لا يوجد. يحال المؤمنون بالغيبيات إلى المصحات العقلية.

أساليب المحاسبة: تختلف أساليب المحاسبة ما بين الفئات المختلفة. ففي حين لا يرسل البشر الطبيعيون إلى السجون، يتم إعدام أو تسخير الأغبياء كعبيد في حال تجاوز القانون. أما البشر، فيتم التعامل معهم تبعاً للجريمة المرتكبة ومعدل الذكاء، بحيث يودعون في مراكز الإصلاح والتأهيل (إذ لا وجود لسجون، الغبي يقتل أو يصبح عبداً، والذكي يتم إصلاحه). تعتمد فترات الإصلاح للأذكياء على سرعة الإنجاز والتعلم والعطاء في مقابل الجرم.

الحد من عمر بعض الفئات: من أجل الرفع التدريجي في معدل الذكاء الموجود في المجتمع، يوضع الأغبياء في ظروف معيشية أصعب قليلاً من أولائك القادرين على التفكير. تتمثل هذه الظروف في كميات ونوعيات غذاء ورعاية صحية أقل مناسبةً للإنسان، بحيث يتم خفض أو رفع معدل اعمار الفئات الغبية تبعاً لحاجة السوق من الإيدي العاملة. تبقى هذه الفئات بعيدة عن نظر البشر الطبيعيين ويمنع اختلاطها بهم. أيضاً، من المهم تقليل معدلات عمر هذه الفئات لتقليل نفقات الإعتناء بهم بعد عمر معين.

نظام الحكم: لا يجوز أن يتبع المجتمع قواعد الديمقراطية. لا بد للمجتمع الصحي عدم المس بتاتاً بحقوق وحريات التعبير، إلا أن الطرق المثلى والفضلى في إدارة هذه المزابل لا يمكن أن تؤتى من خلال سماع صوت الأغلبية ذات القدرات المحدودة عقلياً. تمارس قواعد لعبة الديمقراطية من خلال مجلس يضم الفئة الأشد ذكاءً (أعلى ١%) وتتم مراقبته ومراقبة نزعاته من خلال مجلس يضم ال-١٪ التالية على سلم الذكاء. يمثل هذا الحكم الشاغل الأوحد لهذين المجلسين، وتقام إمتحانات إعادة تقييم دورية لهم. عدا ذلك، لا توجد أي ناحية ديمقراطية أو تشاركية في صياغة لغة الشأن العام على الإطلاق

حقوق الإنسان كوثيقة: حقوق الإنسان، كوثيقة، هي وثيقة ساقطة سافلة قاصرة لا ترتقي لتلامس المشاكل الإنسانية كافة، أو حتى في معظمها. (وثيقة تدعو لتوفير الحق في العمل للجميع، وكأن العمل يمكن أن يكون أي شيء سوى الإضطرار لتوفير سبل الحياة، أو وثيقة تدعو للحق في السفر، حلو، أحكي هالحكي للرجل الأبيض!). لكن، وبشكل هذه الوثيقة الساقط والحالي، خاصة في عدم وجود مبادرات عالمية لإعادة صياغتها كاملةً، يمكننا أن نضيف فكرة واحدة لها كي نتمكن من استخدمها بشكل إيجابي (بشرط إعادة تعريف الإنسان تبعاً للقدرة العقلية). الفكرة هي "أولائك الذين يرفضون روح وأفكار هذه الوثيقة، بشكل ضمني أو علني، لا يستحقون أن تطبق عليهم مبادئها". وبالتالي، يمكن، ويجب، تمرير سياسات لإضطهاد الأفراد الذين لا يؤمنون بها، كالبلطجية والأغبياء واللا مهتمين بالكرامة الإنسانية، بأقصى درجات العنف واللا إنسانية. (طبعاً وفي هذه الحال، يعتبر كاتب النص إستثناءً، إذ أن الفكرة تقع على من لا يؤمن بروح الوثيقة، وليس نصها الحرفي، أيضاً، الفكرة تحويل الوثيقة إلى عقد إجتماعي عالمي، وليس البدء بالعمل عليها من شكلها الحالي، بشرط إعادة تعريف الإنسان كما قلنا سابقاً)

.
There was an error in this gadget

Blogger templates

About