Tuesday, September 11, 2012

عن الحجب مرة أخرى

أكثر ما يؤذيني هو خيبة الأمل العارمة اليوم على إقرار قانون المطبوعات من قبل مجلس الفقر والتعتيم والتزوير واللا إرادة والمواقف الملقنة عبر الجوال، مجلس الالتفاف على إرادة الناس وإغلاق ملفات الفساد، مجلس المناسف والعزايم والتزوير الإنتخابي والرشاوي، مجلس جوازات السفر الدوبلماسية ومعاشات التقاعد مدى الحياة. هل كنا نتوقع من رموز البلطجية تحت قبة البرلمان غير ذلك؟ هل كنا نتوقع أن نوابنا سيلتفتون إلى إرادة الناس ويتركوا هواتفهم الجوالة التي ترشدهم إلى الحقيقة؟ هل تعتقد أنهم قد يرموا قوائم الوجبات السريعة أرضاً ليلتفتوا إلى حريات الناس؟ ماذا كنت تتوقع؟ هذا ما يجب أن نفكر فيه. ماذا كنت تتوقع؟

ثانياً، المتخلفين الأغبياء فقراء العقل تبعون بدنا نحجب المواقع الإباحية إللي بغردوا كانوا، أينهم الآن؟ وينكم؟ شو؟ مبسوط حبيبي؟ مكيّف؟ حاسس حالك بأمان؟ ما في سكس على الإنترنت؟ مجنون رمى حجر في بير، عزرائيل ما شاله هسا، إحنا اليوم، لا نمتلك حق معرفة الرأي الآخر، لأن غبي قرر أن يمنعنا من مشاهدة المواد الإباحية، أصلاً هو لا يكترث، مفكرين إنو كان يقرأ أخبار ولا زفت متعرص، ماهو لو بيقرأ أصلاً مكنش هيك. بس الحمار حمار، كيف بدك تعيش معو أصلاً. 

ثالثاً، يخي القائمين على القانون، ألا تريدون معرفة ما يجري في عقول الناس؟ ألا تريدون أن تسمعوا بماذا يتفوهون كي تتصرفوا؟ ألا تريد الناس أن تتكلم كي تعرف من تراقب ومن يراقب نفسه؟ ألا تريد مصادر معلوماتك؟ ألا تريد أن ينفس الناس عما في صدورهم من قهر وذل وامتعاظ كي تتمكن من فهم الواقع؟ ألا نمثل لكم شيئاً يا زلمة؟ ألا نمثل لكم سوى حيوانات في مزرعة؟ بحق جاه النبي، لا شيء؟ صفر؟ مش بني أدمين إحنا؟ شاطر تحبس محادين بس؟ هذا إللي فالح في؟

بعدين كل دول العالم التي لا تراقب مواطنيها على الشبكة، ولا تحجب أي نوع من أنواع الزفت على الإنترنت، ولا يأكل رئيس وزرائها الشوكولاتة خلال إقرار القانون، كل الدول التي لا تحوي بلطجية تحت قبب برلماناتها؟ كلهم على خطأ، ونحن من يتسول قوته من الغرب الحمار، إحنا صح؟ هم مغفلين حمير أغبياء حمقى، وإنتا الفصيح أذكى منهم وعملتها وحجبت الإنترنت؟ برافو، تصفيق حاد إلك من كل العالم يا فصيح، بدك نوبل يا فخم.

ماهو نفتح مواقع قدم وبرشلونة أحسن صار هلأ، أنا مفروض أحول تعريص المدونة وأصير أكتب فيها مذكراتي. يا فشلة، اتركوا ما يعمل وشأنه، بس. بس. بس ما تبدعوا. 

أسئلة أتمنى المساعدة في الإجابة عليها:

هل سنرجع إلى حظر الكتب التي لا تعجبكم أيضاً؟
هل سيسجن كل من له عقل، أم كل من له لسان؟
النظام الذي يقوض من كلمة، على ماذا بني؟
هل ستبنى سجون مخصصة للذين يمارسون حرياتهم على الشبكة أم سيرمون مع القتلة والسارقين؟ وهل سيوضع السارقون الكبار في أي نوع من أنواع السجون؟
إلى متى؟ 
إلى أين؟
ماذا بعد؟
هل سيفرج عن أصحاب الكلمة؟
هل نحن قرود في حديقة حيوانات؟

دبرنا يا مار الياس.

There was an error in this gadget

Blogger templates

About