Wednesday, September 5, 2012

عن الأمل




الأمل هو القناعة (أو المشاعر) غير العلمية بوجود ما هو "أفضل" أو "أحسن" أو مجيء "خير" في الفترة الزمنية القادمة أو اللاحقة. وهنا تكمن خطورة الأمل. لا تأتي هذه الخطورة من كون الأمل غير علمي بالمطلق، بل من كونه غيثاً للإحباط بشكل عام. لو كان الأمل يحمل بين طياته شيئاً من القناعة، لسُمي توقعاً، ولو حمل شيئاً من الديمومة لسُمي تفاؤلاً، لذلك يبقى الأمل أملاً يتيماً وحيداً لا يتعدى إحباطاً قيد الولادة.

نستطيع بإعتقادي أن نجمع كلمة أمل بطريقتين. عدداً يجمع الأمل كآمال، وهي ليست مجموع مشاعر الأمل، بل مجموع التوقعات غير العلمية بحدوث أشياء كثيرة إيجابية في المستقبل، وبالتالي قد تخيب آمال شخص ما أو شعب ما. نستطيع أيضاً، أن نجمع الأمل عبر الزمن، فالكلمة المناسبة لوصف الأمل المستمر عن كثير من الأشياء المختلفة عبر الزمن هي كلمة التفاؤل. لكن، لماذا لا يخيب التفاؤل بالرغم من إحتمال خيبة الأمل؟ لأن التفاؤل لا يتعلق حقيقةً بأمل ما وحيد، بل هو قدرة الإنسان على إختلاق، أو استحداث مشاعر إيجابية عن المستقبل فيما يتعلق بالعديد من الأشياء عبر فترة زمنية طويلة. لذلك فإن الأمل الواحد أو الآمال تخيب، لكن التفاؤل لا يخيب، بل هو مجرد عادة، قد أو قد لا تموت. لذلك أخيراً، الأمل خطير، بينما التفاؤل بالشعب أو بغيره ليس كذلك، لكنه مجرد مساعد على إستمرار حدوث الخيبات أو الإحباطات.

تعليقاً على باربرا فردريكسون، الأمل يبدأ باللعب عندما نكون في ظروف قاسية، نعم، لكن عن فكرة أن الأمل يمكننا من رؤية الصورة الكبيرة ويزيل عصبة الخوف عن أعيننا، لربما يمكننا الأمل من نزع عصبة الخوف، لكنه أيضاً يمكننا من وضع قبعة الخيبة على رؤوسنا أيضاً. 


There was an error in this gadget

Blogger templates

About